قطرات الندي بقلم عاشور عبدالحليم عيد الشرطة.. عيد كل المصريين نحتفل بعيد الشرطة الرابع والسبعين

عاشور عبدالحليم24 يناير 2026آخر تحديث :
قطرات الندي بقلم عاشور عبدالحليم عيد الشرطة.. عيد كل المصريين نحتفل بعيد الشرطة الرابع والسبعين

قطرات الندي
بقلم عاشور عبدالحليم
عيد الشرطة.. عيد كل المصريين
نحتفل بعيد الشرطة الرابع والسبعين الذى يعيد إلى الأذهان ملحمة عظيمة نفتخر بها جميعاً فى الخامس والعشرين من يناير عام 1952 عندما تصدى ابطال الشرطة المصرية للمحتل الإنجليزى ورفضوا تسليم وطنهم المتمثل فى مبنى محافظة الإسماعيلية ومواجهة المدفعية والدبابات وجنود الاستعمار البريطانى بقيادة الجنرال الإنجليزى الشهير «إكسهام» متسلحين بأسلحة بدائية «لى أنفلد» وبعد الصمود امام نيران المدفعية سقط أكثر من خمسين شهيداً واصابة أكثر من ثمانين لاً من أعظم الرجال وأوفاهم وبعد أن نفذت ذخيرتهم وألحقوا بالعدو الغاشم بمدفعيته ودبابابة أكثر من ثلاثة عشر قتيلاً والعديد من الإصابات مما اصاب القائد الإنجليزى بالأهول من هذا الصمود لدرجة انه أمر جنوده بالاصطفاف وتأدية التحية العسكرية لجثث الشهداء الخالدين فى جنة النعيم لدى خروجهم من مبنى المحافظة اعترافاً وتقديراً لشجاعتهم وبسالتهم فى الدفاع عن وطنهم.
وهذا الصمود وكل التضحيات هى تضحيات لأبناء مصر والذين توارثوا جينات الشهامة والأمانة والتضحية جيلاً بعد جيل وعاشوا وتربوا عيها منذ نعومة اظافرهم من بيوتهم وتربية ابائهم لأنهم هم من نسيج هذا الوطن الذى يعيشون فيه ويعلمون تماماً معنى الوطن وما زال رجال الشرطة يسطرون ملاحم الوفاء والانتماء والتضحية يوماً تلو الاخر و ينسون فى سبيل تحقيق رسالتهم كل شيء من اجل وطن وهبوا أنفسهم وحياتهم فداءً لأمنه وأمانة.
وسط هذه التحديات والاضطرابات والصراعات الإقليمية والدولية وتداعياتها الصعبة فى خلق ظروف أمنية شديدة الدقة تصبح نعمة الأمن والأمان والاستقرار هى التحدى الوجودي.. ويعكس أيضاً قوة واحترافية جهاز الشرطة المصرى الوطنى العريق وما يتمتع به من جاهزية وقدرات الكوادر البشرية المؤهلة بشكل عصرى واحترافى قادر على ترسيخ الأمن والأمان والاستقرار فى زمن الفوضى فى كافة الاتجاهات الإستراتيجية والتحديات والتهديدات الداخلية والخارجية ورغم ان مصر هى الهدف إلا أن مصر تقف على أرض صلبة من الأمن والأمان فى ظل تنامى الجريمة وتطورها فى ظل التكنولوجيا الحديثة والجرائم العابرة للقارات وتمدد الإرهاب والحروب بالوكالة والجريمة الإلكترونية إلا أن جهاز الأمن المصرى يقف شامخا صلباً قوياً أمام هذه التحديات يحقق الكثير من النجاحات والضربات الأمنية واصطياد خفافيش الظلام وإجهاض محاولات العبث باستقرار الوطن وامن وأمان المواطن.
رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه عندما يواجهون النار ويقتحمون البؤر الإرهابية ويتصدون لخفافيش الظلام الذين يحاولون النيل من الوطن وعندما يداهمون أوكار الإجرام ويقتحمون النيران وقاتلى الأرواح والهاربين من العدالة تناسوا أولادهم واهليهم وحياتهم كلها ويسطروا فى سبيل ذلك ملاحم جديدة ويقدمون أرواحهم فداء لشعب مصر وهم يفككون المتفجرات والعبوات الناسفة وهم يعلمون جيداً ان الخطأ الأول هو الخطز الأخير وان الموت قريب لا محالة لكنها هى الشهادة والكل يتمنى ان ينعم بنيلها.
هم فى كل وقت وحين يقدمون لنا ملحمة جديدة من ملاحم التضحية عندما يواجهون ألسنة النيران والحرائق وانهيار العقارات وانقاضها وينقذون العالقين فى المصاعد ويقدمون العون لشعبهم بكبيرهم وصغيرهم وشعارهم الشرطة فى خدمة الشعب.
منذ صباحنا وفى مواجهة البرد القارس أو أشعة الشمس الحارقة يسطر رجال الشرطة ملاحم الوجود والحفاظ على أمن واستقرار الوطن فى تنظيم حركة المرور وتأمين المواطنين وتحركهم اليومى طوال اليوم حتى عودتهم إلى منازلهم بسلام آمنين.
ولم تتوقف تضحيات وملاحم أبنائكم من رجال الشرطة عند ذلك بل طوروا من خدماتهم الجماهيرية فى جميع المواقع الشرطية ومساعدة ذوى الاعاقة وكبار السن واستخراج جميع الأوراق الثبوتية ووثائق السفر وتصاريحها وتنظيم المؤتمرات والمسابقات الدولية وتأمينها.
يأتى عيد الشرطة الرابع والسبعون 25 يناير 2026 بعد قرابة أكثر من عام لم يهدأ فيها جفن لرجال الأمن فى ظل حرب طاحنة اجتازت رحاها الاقتصادية بلاد العالم اجمع وعلى الرغم من ذلك فنجد نسور الشرطة ينتشرون فى الشوارع والمواقع الشرطية الأمنية والخدمية ليلاً ونهاراً دون اكتراث بتلك التحديات وتأثيرها عليهم وعلى أهاليهم حفظهم الله ورعاهم انه سميع مجيب.
وكما قال فخامة الرئيس السيسى فى الاحتفال الاسبق بعيد العزة والكرامة إن التاريخ سيتوقف طويلاً بإعجاب أمام التجربة المصرية النابعة من قوة الإرادة وصلابة وعزيمة شعب مصر الأبى الذى أدرك بحسه الوطنى أن مستقبله لن يبنيه أحد غيره فما زال نسور الشرطة المصرية يحققون النجاحات تتويجاًً لسنوات من الإنجازات الأمنية الملموسة على أرض الواقع فنجده فى المواجهات الحاسمة للجريمة الإرهابية والعمليات الاستباقية لتحقيق الأمن الوقائى واجهاض المخططات الإرهابية والمواجهات الأمنية للجريمة الجنائية وملاحقة البؤر الإجرامية وضبط عناصرها الإجرامية وشهد العالم أجمع كيف تحولت مصر فى اعوام قليلة إلى واحة من الأمن والاستقرار بفضل تضحيات رجال الشرطة مع اقرانهم من ر جال القوات المسلحة فى مواجهتهم الإرهاب الاسود.
تحية لكل الشعب المصرى لكل اساتذتنا وزملائنا وتلاميذنا من رجال الشرطة وتحية لشهدائنا الابرار الذين تطوف أرواحهم وتزهو حولنا بعزة وكرامة فى الدنيا وفى جنة النعيم كل عام ومصرنا الغالية بخير وأمن وأمان ورخاء… حفظ الله مصر من كل سوء ورحم الله شهداء

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.